عبد الملك الثعالبي النيسابوري
144
الإعجاز والإيجاز
30 - عدىّ بن الرقاع « 1 » لا يعرف لأحد مثل قوله في « وصف الظّبية والغزال » من قصيدة : تزجى أغنّ كأن إبرة روقه * قلم أصاب من الدواة مدادها « 2 » 31 - الأقول بن المعتز ومنه أخذ ، وعلى قالبه ضرب : قد أطلعت ابن القرون كأنها * أخذ المراود من سحيق الإثمد « 3 » ومن قصيدة عدىّ : صلّى الإله على امرئ ودّعته * وأتمّ نعمته عليه وزادها « 4 » ولا يعرف مثل قوله في « وصف المرأة » : وكأنها بين النّساء أعارها * عينيه أحور من جآذر طاسم « 5 » وسنان أقصده النّعاس فرنّقت * في عينه سنة ، وليس بنائم 32 - كثيّر عزّة « 6 » من قلائد وغرر قصائده قوله : وإنّى وتهيامى بعزّة بعد ما * تخلّيت ممّا بيننا وتخلّت « 7 »
--> ( 1 ) عدى بن الرقاع : شاعر دمشقي من بنى عاملة . مدح الوليد بن عبد الملك . وهو من أحسن من وصف الظبية وولدها وهو عدى بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع نسب إلى جده الأعلى . ( 2 ) تزجى : تسوق وتدفع برفق . الأغنّ من الغزلان : الذي في صوته غنة . الرّوق ، بفتح الراء : القرن ، والبيت في المؤتلف 116 ، واللسان 19 : 74 . ( 3 ) المرود : الميل الذي يكتحل به . سحيق : مسحوق ، الإثمد : حجر يكتحل به . ( 4 ) في الشعر والشعراء صلى المليك إلخ البيت . ( 5 ) الجؤذر ولد البقرة ، والجمع : جآذر ، والأحور : بيّن الحور . وهو ما كان البياض محدقا بالسواد ، وامرأة وسنانة : فاترة الطرف . وفرق بين السّنة والنوم . ( 6 ) كثير عزة : شاعر أموي ، أقام في المدينة . غالى في تشيعه . تغزل بعزة فعرف بها . وهو كثير بن عبد الرحمن . ( 7 ) التّهيام كالجنون من العشق . تخلّى من الشئ : تركه .